الرئيسية / أخبار متنوعة / الفنون وأثرها الإيجابي على الصحة

الفنون وأثرها الإيجابي على الصحة

في أول مبادرة للفنون والصحة في تاريخ منظمة الصحة العالمية، أطلقت المنظمة وكلّية شتاينهاردت في جامعة نيويورك ومجتمع جميل ومؤسسة كلتشرّنرز (Culturunners) معمل جميل للفنون والصحة في 28 فبراير 2023، هدفه قياس تأثير الفنون على الصحة، وإحداث تحسين ملموس على واقع الصحة العالمية في دول العالم، من خلال البحوث المتعلقة بالفنون، والدعوة إلى تسريع تنفيذ السياسات الداعمة في 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، مع التركيز على المجتمعات المهمشة.

يقع مقر معمل جميل للفنون والصحة بين كلّية شتاينهاردت بجامعة نيويورك ومكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا في كوبنهاغن، ويأتي إطلاقه في أعقاب تقرير المنظمة لعام 2019 بشأن دور الفنون في الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة. ويركّز المعمل على تكثيف البحوث الفنية والصحية لاستكشاف إمكانات دمج الفنون في نُظم الرعاية السائدة لتكون مكوناً أساسياً منها.

تعزيز فرص التعافي

تبحث المشاريع البحثية الأولية بالمعمل في تأثير الموسيقى على أمهات يعانين اكتئاب ما بعد الولادة، وإمكانات الأرشفة الثقافية في تعزيز التعافي من الأزمات النفسية الناجمة عن الصراعات، وفعالية الفنون في رعاية مرض الخَرف. كما يعتزم المعمل إطلاق تحالف بحثي دولي لاستكشاف فوائد الفنون في المستشفيات ومنشآت الرعاية. ويعتقد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن الفنون قد تكون أداة مفيدة جداً في مساعينا لتحسين الصحة للجميع. قال: “لمست بنفسي تأثير الفنون على رفاهية المجتمع، وأنا على ثقة من أن هذا التعاون سيساعدنا في فهم طبيعة هذا التأثير وكيفية تسخيره لتحسين حياة الناس على اختلاف أعراقهم وثقافاتهم”.

أما فادي جميل، نائب رئيس مجلس إدارة مجتمع جميل، فقال: “نواصل مساعينا لتسليط الضوء على الدور الفاعل للفنون في مجال الصحة والرعاية من خلال مجموعة دائمة التوسع من البحوث. وبإطلاق معمل جميل للفنون والصحة، نأمل في أن نتمكن من تسخير هذه الجهود البحثية من أجل تعزيز دمج الفنون في نُظم الرعاية الصحية السائدة وتحسين صحة ورفاهية الملايين من الناس في مختلف أنحاء العالم”.

وعقّب جاك هـ. نوت، عميد كلّية شتاينهاردت بجامعة نيويورك، بالقول: “يواصل معمل جميل للفنون والصحة تحقيق التزام كلّية شتاينهاردت باستكشاف الفوائد الصحية للمسرح والموسيقى والرقص والفنون البصرية، وسنستمر في مهمتنا البحثية لفهم كيفية مساهمة الفنون في التعلم والشفاء، وإن كنّا لم نستفد بعد من الإمكانات الكاملة لهذه البحوث، لكننا نأمل في أن يقود معمل جميل للفنون والصحة الجهود الرامية إلى تجاوز الحواجز التنظيمية التي غالباً ما كانت تعيق فرص التعاون بين الباحثين وممارسي الفنون وصانعي السياسات من أجل فهم دور الفنون وتأثيرها الإيجابي على الصحة”.

فنون شافية

يعمل معمل جميل للفنون والصحة تحت إدارة وإشراف كريستوفر بيلي ونيلز فيتجي من منظمة الصحة العالمية، والدكتورة نيشا ساجناني من كلّية شتاينهاردت بجامعة نيويورك، وستيفن ستابلتون من مؤسسة كلتشرّنرز ، وتترأس الدكتورة ديزي فانكورت من كلّية لندن الجامعية لجنة الخبراء التوجيهية في المعمل.

مقرر أن يُطلق المعمل حملة “فنون شافية 2023” استناداً إلى مجموعة من البرامج السابقة، بما فيها ندوة 2021 في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك. كما يعتزم المشاركة في معرض بينالي البندقية، وفي أسبوع العقل الإبداعي في كلّية ترينيتي في دبلن، واحتفالية الذكرى 75 لتأسيس منظمة الصحة العالمية بمقر المنظمة في جنيف، ومؤتمر جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في جدة (برعاية مجموعة أيون ومركز الابتكار العالمي لمجموعة العشرين)، وفي الأسبوع الوطني للفنون والصحة في لاغوس بنيجيريا، وقمة “كوب 28” في دبي.

(عن إيلاف)