الرئيسية / أخر المستجدات / تحدى التقاليد والانتصار على الظروف الصعبة

تحدى التقاليد والانتصار على الظروف الصعبة

إيمان ماهر/

ناقشت الدراما التليفزيونية الرمضانية هذا العام قضايا كثيرة تهم المواطن العربى وليس المصرى فقط، كما حملت هدفًا أسمى، وهو نشر الوعى بقضايا شائكة تخص المرأة.

وتبنت المسلسلات الرمضانية محاربة العادات والتقاليد السيئة ومواجهة أزمات الميراث والوصاية بالنسبة للنساء، وهو ما فتح الباب أمام الجميع للنقاش حول وضع المرأة فى المجتمع.

مسلسل «عملة نادرة» يناقش قضية الميراث فى الصعيد، وظاهرة حرمان المرأة من ميراثها.

وتدور الأحداث حول أب لديه 3 أبناء ذكور، أحدهم لا ينجب والآخر ينجب إناثًا والثالث أنجب ذكرًا وحيدًا، فيقرر الأب أن يكتب لنجله الثالث ٥٠ فدانًا ليميز حفيده، ومن هنا يبدأ الصراع.

يدب الحقد فى قلب الشقيق الأكبر ويقتل أخاه الثالث، وتقع زوجته «نادرة»، التى تؤدى نيللى كريم دورها، فى أزمة كبيرة، إذ يطلب الجد منها التنازل عن حقها فى الميراث خوفًا من أن تذهب الأرض خارج العائلة، فتحاربها العائلة بشتى الطرق، وتقف «نادرة» أمام الجد المعروف بنفوذه وشره لتحافظ على ميراث طفلها.

مسلسل «جعفر العمدة» كان له نصيب الأسد من الاهتمام والجدل هذا العام، فيناقش قضية مختلفة وهى التعدد فى الزواج، وهى الأزمة التى تقلب حياة «جعفر» رأسًا على عقب، فهو رغم محاولاته إرضاء زوجاته الأربعة، يكتشف غدر إحداهن باختطافها ابنه البكرى، وهى التى كان يحبها أكثر من الأخريات، وعاش صراعًا كبيرًا جعله يشك فى أصابع يديه، بحثًا عن ابنه، ودخل فى صراعات كثيرة أخرى بسبب زوجاته، ولكنه اعترف خلال الأحداث بأنه لم يستطع أن يمنح قلبه للأربع سيدات، وبعدما وجد ابنه، قرر أن يعيش مع زوجته أم ابنه فقط.

ولاقى مسلسل «تحت الوصاية» اهتمامًا بالغًا ودارت حوله مناقشات عديدة، إذ يتناول قضية شائكة وهى مشكلة الوصاية على الأبناء بعد وفاة الأب، وكيف أن الأم التى هى أولى الناس برعايتهم وتولى أمرهم، ليس لها الحق فى التصرف فى شئونهم دون الرجوع إلى الجد أو العم، والمجلس الحسبى، والموظفين المختصين.

وتدور الأحداث حول «حنان» التى جسدت دورها منى زكى، فتعانى من سطوة الجد الذى لديه حق الوصاية على الأبناء والتصرف فى أموالهم، فتضطر إلى اللجوء لأساليب غير قانونية لتحمى ميراث أطفالها، وتسرق مركب زوجها من أهله، لتكسب قوت يومها ورزق أطفالها، وتخوض تحديات عديدة بسبب عم أبنائها، الذى يقرر أن يرفع قضية ضدها، لينتهى بها الحال خلف القضبان.

أما مسلسل «علاقة مشروعة»، فتناول قضيتين هامتين، وهما العنف الزوجى، الذى يدفع الزوجة «بثينة»، التى تؤدى دورها مى عمر، إلى الهروب والعودة إلى حبيبها القديم، والقضية الأخرى هى الزواج سرًا مرة أخرى، وهو ما يتسبب فى خسارة «عمرو»، الذى يؤدى دوره ياسر جلال، أسرته وضياع الأبناء وانحلالهم، وينتهى الحال بقتل «بثينة» خطأ على يد الزوجة الأولى، والتى تؤدى دورها داليا مصطفى.

ويضطر «عمرو» أن يتحمل عواقب ما فعل بسبب زواجه الثانى، إذ كانت «بثينة» تحاول طوال الأحداث أن تأخذ «عمرو» من زوجته وأبنائه، حتى إنه خسر أعز أصدقائه بسببها، وعندما أدرك أن ما فعله كان خطأ، واختار أن يعود لزوجته ويصلح حياة أبنائه، كان الأوان قد فات.

أما مسلسل «حضرة العمدة» فناقش العديد من العادات والتقاليد السيئة، كما ناقش قضايا هامة مثل ختان الإناث، وزواج القاصرات، والوصاية على الأبناء، والهجرة غير الشرعية وتوظيف الأموال.

وتحاول «روبى»، التى تؤدى دور العمدة، تغيير هذه المفاهيم، إلا أنها تخوض تحديات صعبة، لكنها تحرص على توعية الناس بخطورة هذه القضايا، ويركز المسلسل أيضًا على قضية تمكين المرأة ومدى قدرتها على التأثير فى مثل هذه القضايا الشائكة، خاصة مع توليها منصبًا قياديًا مثل العمدة.

وفى «ضرب نار»، يتناول المسلسل قصة مهرة أبوالليل التى تؤدى دورها ياسمين عبدالعزيز، إذ توفى والداها وأصبحت هى المسئولة عن شقيقها وشقيقتها، وتضطر للعمل فى مصنع وتتعرض لمضايقات عديدة، ولكنها كانت تكافح من أجل شقيقيها.

وبعدما تقابل حب حياتها، يكون أمامها أن تختار بين صوت العقل أو القلب، وتختار شخصًا آخر لديه مال ونفوذ، وتتخلى عن الشخص الذى أحبته من أجل شقيقيها، حيث تتغير حياتهم بعد الثراء، إذ تكون الأموال نقمة عليهم، وتدرك «مهرة» رغم نجاحها فى بناء شركات ومصانع أن المال الذى يتسبب فى إدمان شقيقها ووفاته، ليس أساس الحياة.

ويناقش مسلسل «جميلة» قضية الإجهاض، حيث تجرى البطلة عملية تلقيح صناعى، ويرتكب الطبيب جريمة بحقنها بالمنى الخاص به بدل زوجها، وتصبح حاملًا من الطبيب، وتسعى «جميلة» للدفاع عن نفسها فى أزمة ليس لها ذنب فيها، وتطالب المحكمة بسن قانون للإجـهاض الآمن فى حالتها الاستثنائية.

(عن جريدة الدستور)