الرئيسية / أخبار متنوعة / دراسة تكشف “الأرباح الخياليّة” التي تحقّقها وسائل التّواصل من القاصرين

دراسة تكشف “الأرباح الخياليّة” التي تحقّقها وسائل التّواصل من القاصرين

وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست“، اعتبر الباحثون أن النتائج تظهر الحاجة إلى التنظيم الحكومي لوسائل التواصل الاجتماعي، لأن الشركات التي تجني المال من الأطفال الذين يستخدمون منصاتها فشلت في التنظيم الذاتي الهادف.
ويشيرون إلى أن مثل هذا التنظيم، بالإضافة إلى زيادة الشفافية من جانب شركات التكنولوجيا، يمكن أن تساعد في تخفيف الأضرار التي تلحق بالصحة العقلية للشباب والحد من الممارسات الإعلانية الضارة المحتملة التي تستهدف الأطفال والمراهقين.
للتوصل إلى رقم الإيرادات، قدّر الباحثون عدد المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً على كل من “فايسبوك” و”إنستغرام” و”تيك توك” و”سناب شات” و”أكس” و”يوتيوب” في عام 2022، بناءً على البيانات السكانية من التعداد السكاني الأميركي وبيانات المسح.
ثم استخدموا بيانات من شركة الأبحاث “eMarketer”، التي تسمى الآن “Insider Intelligence”، و”Qustodio”، وهو تطبيق الرقابة الأبوية، لتقدير إيرادات الإعلانات لكل منصة في الولايات المتحدة في عام 2022 والوقت الذي يقضيه الأطفال يومياً على كل منصة.
بعد ذلك، استخدم الباحثون البيانات لتقدير إيرادات الإعلانات التي كسبتها المنصات من القاصرين في الولايات المتحدة.
كم بلغت الإيرادات؟
وفقاً لدراسة الجامعة، حصل “يوتيوب” على أكبر إيرادات الإعلانات من المستخدمين الذين يبلغون من العمر 12 عاماً أو أقل، وبلغت قيمتها 959.1 مليون دولار. يليه “إنستغرام” بقيمة 801.1 مليون دولار و”فايسبوك” 137.2 مليون دولار.
في الوقت نفسه، حقق “إنستغرام” أكبر إيرادات الإعلانات من المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، وبلغت قيمتها 4 مليارات دولار. يليه “تيك توك” بملياري دولار، و”يوتيوب” 1.2 مليار دولار.
ويقدر الباحثون أيضاً أن “سناب شات” حصل على الحصة الأكبر من إجمالي إيرادات الإعلانات لعام 2022 من المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً مع نسبة بلغت 41 في المئة، يليه “تيك توك” 35 في المئة، و”يوتيوب” 27 في المئة، “إنستغرام” 16 في المئة.
تزايد المخاوف بشأن وسائل التواصل
لقد ركز الباحثون والمشرعون منذ فترة طويلة على الآثار السلبية الناجمة عن منصات التواصل الاجتماعي، والتي يمكن لخوارزمياتها أن تدفع الأطفال نحو الاستخدام المفرط.
هذا العام، أصدر مشرعون في بعض الولايات تشريعات من شأنها الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال، مشيرين إلى الأضرار التي تلحق بالصحة العقلية للشباب ومخاوف أخرى.
وتواجه شركة “ميتا”، التي تمتلك “فايسبوك” و”إنستغرام”، دعوى قضائية أيضاً من قبل عشرات الدول بزعم مساهمتها في أزمة الصحة العقلية.
وفي هذا السياق، علق برين أوستن، الأستاذ في جامعة “هارفارد” وأحد كبار مؤلفي الدراسة، بالقول “على الرغم من أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي قد تدعي أنها تستطيع تنظيم ممارساتها ذاتياً للحد من الأضرار التي تلحق بالشباب، إلا أنها لم تفعل ذلك بعد. وتشير دراستنا إلى أن لديها حوافز مالية هائلة لمواصلة تأخير اتخاذ خطوات ذات معنى لحماية الأطفال”.
وأشارت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أن “الأطفال والمراهقين في سن المدرسة قد يكونون قادرين على التعرف على الإعلانات، ولكنهم في كثير من الأحيان غير قادرين على مقاومتها عندما تكون مدمجة في شبكات اجتماعية موثوقة، أو يتم تشجيعها من قبل المشاهير المؤثرين، أو يتم تقديمها بجانب محتوى مخصص”.
ومع تزايد المخاوف بشأن وسائل التواصل الاجتماعي والصحة العقلية للأطفال، اقترحت لجنة التجارة الفدرالية في وقت سابق من هذا الشهر تغييرات شاملة على قانون مضى عليه عقود من الزمن، ينظم كيفية تتبع الشركات عبر الإنترنت للأطفال وعرض الإعلانات لهم.
وتتضمن التغييرات المقترحة إيقاف تشغيل الإعلانات المستهدفة للأطفال دون سن 13 عاماً افتراضياً، والحد من الإشعارات التي ترسلها التطبيقات.