الرئيسية / أخر المستجدات / ما الذي يجري للعرب….؟!

ما الذي يجري للعرب….؟!

نواف الزرو/
    في حقيقة تفاصيل المشهد الفلسطيني نوثق: الاحتلال يجتاح فلسطين بكاملها، ليس فقط استيطانا وتهويدا، بل وقتلا وتدميرا وتخريبا وإلغاءا واعتقالا للشعب الفلسطيني بكامله على امتداد مساحة فلسطين. بل إن العدوان الاحتلالي تجاوز كل ذلك إلى تهويد المسميات والمعالم التراثية العربية الإسلامية والمسيحية على حد سواء، وضمها إلى التراث الصهيوني المزيف….ثم تأتي صفقة القرن الترامبية البلفورية (وهي عمليا تحت التطبيق)وما اعقبها من اجراءات لتستكمل مهمة بلفور الاول وهي تحت التنفيذ على الاراض وإن غابت عن وسائل الاعلام…وبرغم كل ذلك لا نسمع جملة عربية مفيدة في التصدي والمواجهة..فما الذي يجري للعرب إذن…؟!.
   الاحتلال يهود الزمان والمكان والتراث العربي في فلسطين، ويكتفي العرب حتى الآن ببيانات الشجب والاستنكار، الاقتحامات وااكثرها استفزازا كان اقتحام بن غفير اليوم الثلاثاء2023/1/3 للحرم، والقرارات الإسرائيلية المتلاحقة ببناء عشرات آلاف الوحدات الاستعمارية الاستيطانية في القدس والخليل وانحاء الضفة لا تقابل إلا ب ـ «إدانة» واسعة في العالمين العربي والإسلامي، ومن جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والعديد من عواصم العالم، ولم تخرج ردود الفعل عربياعن مثل هذه التصريحات والمواقف، معتبرة أن القرارات الاستعمارية “تنسف الثقة” فقط، أو “أن قرارات الاستيطان، تمثل انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية ومواثيق حقوق الإنسان” يا ساتر….!؟
الاحتلال يمضي في أجندته الاستيلائية التهويدية التي تحكمها معادلة: “ليقل العالم ـ غير اليهود ـ ما يقوله، ولكن قاطرة الاستيطان والتهويد ماضية باستمرار، وفي كل المواقع والمناطق المحتلة”.
فلماذا كل هذا التثاؤب بل كل هذه الفرجة العربية الرسمية في معظمها ازاء ما يجري هناك في فلسطين من جرائم يومية لا تتوقف بحق الشعب العربي الفلسطيني.؟؟!
   فلسطين تحتاج من الامة الى جملة واحدة مفيدة في ظل هذا التغول الصهيوني على القضية والحقوق والتاريخ والرواية والهوية والحاضر والمستقبل…؟!
فهل يا ترى تستجيبب الامة في المستقبل المنظور….؟!
 ام ستذهب الامة بسبب حكامها وانظمتها الى سبات طويل قد يمتد الى عقود او ربما قرون على طريقة العهد العثماني….؟!
واقع الحال العربي يبدو، مع بالغ الأسف والأسى، مفككا مترنحا، ليس للعرب فيه أي وزن أو تأثير، ورغم ذلك، ما زلنا نطمح في أن نرى ذات فجر غضباً عربياً حقيقياً، وليس اكتفاءا محدودا بالاستنكار والشجب وكفى الله شر المؤمنين، ولا ضبطا خياليا للنفس إزاء ما يجري هناك..