الرئيسية / أخر المستجدات / المقاومة هي طريق التحرير

المقاومة هي طريق التحرير

بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي (ترامب) عن طبخته بشأن القضية الفلسطينية  يتأكد لمن يحتاج إلى تأكيد بأن الأمبريالية الأمريكية والصهيونية وجهان لعملة واحدة تتجلى في الغصب والاحتلال والقتل والهيمنة وأن أمريكا ليست مجرد حامية وداعمة للكيان الصهيوني الغاصب وإنما هي ضالعة معه في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني وضد الأمة العربية والإسلامية وضد كل المواثيق الدولية وضد القيم الإنسانية وأن أهدافهما واحدة ومصالحهما مشتركة وأنهم يزيدان طغيانا وتجبرا بمساعدة بعض الأنظمة العميلة في المنطقة.

إن ما كشف عنه (ترامب)  ليس جديدا وهو مجرد إعلان عن المخطط المسمى “صفقة القرن” الذي يعني ويهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس اغتصاب الأرض وترسيخ الاحتلال ويؤكد بذلك من جديد بل يجسد عقلية الهيمنة الاستعمارية التي من خلالها يريد إعطاء ما لا يملك لمن لا يستحق على غرار وعد بلفور المشؤوم الذي كان بداية في تنفيذ المؤامرة الاستعمارية الغربية في حق الشعب الفلسطيني وفي حق شعوب المنطقة التي عانت وما زالت تعاني من الحروب وعدم الاستقرار والإنهاك مما يساعد الكيان الغاصب على مزيد من التعنت والهيمنة والتوسع.

وقد سبق للشعب المغربي بكل مكوناته أن عبر عن رفض “صفقة القرن” ولا يمكن إلا أن يرفض أي مخطط لا يعيد للشعب الفلسطيني أرضه وحقوقه الوطنية المغصوبة، وهو نفس موقف كل الشعوب العربية والإسلامية وكل أحرار العالم وبالتالي فإنه لا يمكن تمرير “صفقة ترامب” كمخطط ل “السلام” في منطقة الشرق العربي لأن السلام الحقيقي يبنى على العدل وليس عن طريق فرض القوة وتكريس الاحتلال وقتل وتشريد أصحاب الأرض الشرعيين ومصادرة حقهم في العودة إلى وطنهم وديارهم وبناء دولتهم المستقلة إرضهم وأرض أجدادهم.

وأمام الضلوع المكشوف للولايات المتحدة الأمريكية مع السياسة الاستعمارية الاستيطانية العنصرية للكيان الصهيوني الغاصب فإنها لا يمكن أن تساهم في أي عمل من أجل السلام، ولا يمكن لتدخلها أن بأي حل عادل ومقبول؛ ولا يبق أمام الشعب الفلسطيني سوى توحيد الصفوف وتناسي التناقضات الثانوية والصمود على الأرض وممارسة حقه المشروع في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، ومن واجب كل القوى المحبة للسلام في العالم أن تساند بالفعل لا بالقول الكفاح العادل للشعب الفلسطيني وتدعم صموده في معركة التحرير والعودة ومن أجل قيام الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.