الرئيسية / أخبار جمعوية / ممثلو هيئات مغربية يحيون المقاومة في جنين ويدينون العدوان الصهيوني والتطبيع مع الاحتلال

ممثلو هيئات مغربية يحيون المقاومة في جنين ويدينون العدوان الصهيوني والتطبيع مع الاحتلال

نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وقفة أمام البرلمان بالرباط شارك فيها ممثلو عدة أحزاب سياسية ومركزيات نقابية وجمعيات حقوقية، وردد المشاركون في الوقفة شعارات تندد بالعدوان الصهيوني على جنين وتحيي المقاومة في هذا المخيم وتؤكد الدعم الكامل للشعب الفلسطيني من أجل التحرير والعودة وإدانة التطبيع والمطبعين مع كيان الغصب والاحتلال، وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها باسم مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين منسقها الأستاذ عبد القادر العلمي:

السيدات والسادة ممثلو الأحزاب السياسية والهيئات النقابية والجمعيات الوطنية، الداعمة لفلسطين والمناهضة للتطبيع

إننا هنا في الرباط على اختلاف انتماءاتنا ومواقعنا نقف اليوم لنؤكد من جديد موقفنا الثابت في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته التي تتصدى ببسالة منقطعة النظير لكل عدوان غادر وترغم العدو الصهيوني على الانكفاء رغم ما تخلفه جرائمه من ضحايا وسط المدنيين والأبرياء.

إن العدوان على جنين الصمود والإباء، ليعد حلقة من حلقات المشروع الصهيوني الذي بات محاصَرا من مقاومة صلبة وقادرة على إلحاق الهزائم والأضرار بجيش مدجج بشتى أنواع الأسلحة الفتاكة، برا وجوا وبحرا.

جنين التي قاومت ببسالة وردت العدوان وهو يجر ذيول الخيبة، هي ذاتُها التي قاومت المحتل الغاصب وأعطت مثالا في الكفاح والصمود قبل عقدين كاملين. جنين ومقاوموها الأبطال يحفظون ذكرى ومسيرة القائد الشهيد محمود طوالبة الذي خط بدمائه الزكية أسلوبا يرهب كيان العدو قائلا: “المعركة مع العدو لا تراجع فيها، نصر أو استشهاد” فتحية عالية لهؤلاء المجاهدين الأبطال الذين يقاومون المحتل بصدور عارية نيابة عن أمتنا التي يتوجب عليها مضاعفة العمل والدعم والإسناد لكفاح شعب تكالبت عليه كل قوى الشر العالمي.

الأخوات والإخوة الأكارم، في إحدى محاضرات وزير جيش الاحتلال السابق غانيتس في واشنطن شدد على أن جنين أصبحت تهديدا خطيرا على كيانهم وأن مواجهة هذا الخطر هو أولوية استراتيجية لأمن هذا الكيان. نعم هم يدركون أن امتلاك القوة والإعداد اللازم، يقض مضجعهم وينهي أساطيرهم الكاذبة. كتيبة جنين التي خرجت من رحم شعب الجبارين، شعب، يتسابق أبناؤه ورجاله على الشهادة لأنهم أدركوا وآمنوا أن الاستشهاد هو حياة لفلسطين حرة، كريمة، مستقلة.

جنين، التي ببسالتها وبطولاتها غيرت المعادلات وأرعبت العدو، فلم يجد أمامه سوى تدمير المباني وتجريف الطرق التي جند لها أكثر من ألفي جندي وحوالي 150آلية عسكرية و6 طائرات مسيرة والعديد من الجرافات العملاقة، ليعبث بالبيوت ودور العبادة ويخرج من جنين التي أصبحت واحدة من أبهى مواقع المقاومة والكفاح مهزوما مدحورا. فالعدو الصهيوني لم يتمكن من اختراق المخيم وذلك بفضل الكمائن والعبوات الناسفة التي زرعها المقاومون في جنبات الطرق وكما أجمع المراقبون من شتى بقاع الأرض، فالعدو فشل في مخططه الإجرامي وفي أهدافه القاضية بتفكيك بُنى المقاومة المسلحة في جنين العزة والكرامة. والمقاومة صمدت ووقفت كشجرة السنديان في وجه الإجرام الصهيوني والتكالب الدولي والصمت الرسمي العربي وخاصة الدول الغارقة في مستنقع التطبيع.

إنه العار والخزي الذي يطارد الدول المطبعة ومنها المغرب. فإلى متى يستمر هذا الهوان وهذا الذل الذي بلغ مداه باستقبال القتلة والمجرمين وهم يدنسون أولى القبلتين وثالث الحرمين؟ إلى متى يستمر هذا السقوط وهذا الانحدار السحيق والأحرار والحرائر في فلسطين يصرخون في وجه هذا الهوان الرسمي العربي الذي بات بصمته وتطبيعه وعلاقاته المتعددة مع العدو، طرفا مشجعا لاغتصاب فلسطين والقدس ومعينا للعدو في عمليات الهدم المستمرة في المسجد الأقصى.

إننا في مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وأمام عدو مجرم عنصري وأمام تكالب دولي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية وأمام حلقات التطبيع المتسارعة، نؤكد أن تحرير فلسطين بيد أبنائها، فالمقاومة التي انطلقت بسيطة بالحجر وانتقلت إلى هذا المستوى النوعي اليوم بامتلاكها للصواريخ والطائرات المسيرة، تثبت أن طريق تحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها، هو المقاومة بكل أشكالها، وعلى صخرة وحدة فصائلها يتكسر عدوان الكيان الغاصب وداعموه.

فتحية لوحدة وتلاحم فصائل المقاومة الباسلة التي أفشلت مخطط العدو في ضرب وحدتها وبمزيد من رص صفوفها وتوحيد بنادقها ضد العدو الصهيوني الذي يمضي نحو انهياره .. وما الحروب الأخيرة التي خاضها ضد المقاومة في العقدين الماضيين إلا دليلا قاطعا على قرب زوال كيان العدو “إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا”.

إن الشهداء المقاومين، بدمائهم الزكية، يؤدون واجبهم الوطني والقومي في الدفاع عن أرضهم وواجبهم الشرعي، نيابة عن الأمة في الذود عن مقدساتنا ومن واجب كل أحرار الأمة القيام بواجبهم لنصرة كفاحهم بكل الوسائل، بالأنفس والمال والدعم الإعلامي والحضور في الميدان على كل المستويات المتاحة …

من الرباط تحية حارة لكتيبة جنين ولعرين الأسود ولكل فصائل المقاومة ..

المجد والخلود للشهداء

الخزي والعار للخونة والمطبعين

وإنها لثورة حتى النصر !