الرئيسية / أخر المستجدات / التنسيقية الوطنية للغة العربية تنبه لخطورة جائحة الاستلاب اللغوي

التنسيقية الوطنية للغة العربية تنبه لخطورة جائحة الاستلاب اللغوي

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية أصدرت التنسيقية الوطنية للغة العربية بيانا تثير فيه من جديد التناقض بين محتوى الدستور الذي ينص على أن اللغتين الرسميتين للمغرب هما العربية والأمازيغية بينما في الواقع هناك فرض أحادية لغوية عبر هيمنة لغة المستعمر القديم معتبرة بأن هذه الهيمنة والاستلاب اللغوي بمثابة جائحة وطنية كبرى أكثر خطورة من جائحة كورونا، وفيما يلي نص البيان:

تحتفي هيئة الأمم المتحدة والعالم كله، باليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق تاريخ القرار رقم 3190 للجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 18 دجنبر عام 1973، الذي جعل اللغة العربية لغة رسمية ولغة عمل بهذه الجمعية العامة. وقد تعزز هذا القرار التاريخي بقرار لاحق للجمعية العامة للأمم المتحدة يحمل رقم 219/35، وتاريخ 17 دجنبر 1980، يجعل من اللغة العربية لغة رسمية ولغة عمل في جميع محافل هيئة الأمم المتحدة، إلى جانب اللغات الخمس الأخرى: الإنجليزية، والإسبانية، والصينية، والروسية، والفرنسية.

إن التنسيقية الوطنية للغة العربية، بالرغم من وباء كورونا/ كوفيد 19 الذي يجتاح العالم بأسره منذ أزيد من عشرة أشهر، لتصر الإصرار  كله  على إحياء هذه المناسبة بما يليق بها من الاحتفاء والتشريف والتمكين، مشيرة إلى جائحة أخرى ذات أبعاد وطنية، لا تقل في خطورتها وتهديدها للوجود الوطني عن جائحة كورونا على مستوى البشرية، وهي جائحة الاستلاب اللغوي الذي يهدف إلى طمس ثقافتنا وهويتنا وحضارتنا العربية الأمازيغية، وفرض أحادية لغوية عبر هيمنة لغة أجنبية غير دستورية، هي لغة المستعمر القديم، بالرغم من أن دستور البلاد، في مادته الخامسة، قد جعل من اللغة العربية، إلى جانب اللغة الأمازيغية، لغتين رسميتين للبلاد، بما ينتج عن هذه الرسمية من وجوب استعمالهما في جميع المجالات الرسمية وغير الرسمية، ومن وجوب حمايتهما وتنميتهما.

وانطلاقا من هذا الواقع، واعتبارا لكون اللغة العربية هي وعاء ثقافتنا وتراثنا الحضاري المشترك، ومكون أساسي لهويتنا الوطنية، واحتراما من التنسيقية الوطنية للغة العربية لدستور البلاد، فإنها تهيب بكافة المؤسسات السيادية الوطنية، والسلطات الإدارية والترابية، والأوساط والهيئات والمنظمات، إلى التصدي للجائحة الوطنية الخطيرة المتمثلة في الاستلاب اللغوي بما يلزم من الحزم والصمود، وبذل الجهود الكفيلة بتطبيق مقتضيات دستور المملكة المغربية المتعلقة بالقضية اللغوية وضمان استمرارية الالتزام بها.

حرر بالرباط، في 18 دجنبر 2020

الجمعيات المكونة للتنسيقية:

جمعية المسار 

الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية

الجمعية المغربية لخريجي جامعات ومعاهد مصر العربية

 الائتلاف الوطني لترشيد الحقل اللغوي

 الجمعية المغربية لقدماء طلبة سورية

 جمعية خريجي مدارس محمد الخامس

الجمعية المغربية للتضامن الإسلامي 

 الجمعية المغربية الفرانكوفونية من أجل اللغة العربية