الرئيسية / أخر المستجدات / محمد الوفا في ذمة الله

محمد الوفا في ذمة الله

تلقيت ببالغ الحزن والأسى وعميق التأثر خبر انتقال الأخ والصديق سي محمد الوفا إلى دار البقاء، بعد أن جمعتنب به عدة روابط على امتداد ما يقرب من نصف قرن من الزمن، عرفته حينما التحقت بالجامعة سنة 1970 كان آنذاك رئيسا للاتحاد العام لطلبة المغرب واشتغلنا معا في الدفاع عن حرية التعبير في الفضاء الجامعي ومناهضة الرأي الوحيد ومناصرة القضايا الوطنية ودعم الفكر الوطني الديمقراطي.

وعملنا بعد ذلك في منظمة الشبيبة الاستقلالية التي كان كاتبا عاما لها وأخذت هذه المهمة من بعده، وعملنا خلال سنوات عديدة في تنظيمات حزب الاستقلال (المجلس الوطني واللجنة المركزية واللجنة التنفيذية) من أجل مغرب موحد ديمقراطي تعادلي متقدم. وعملنا من أجل قضايا التحرر وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وتوج رصيده السياسي بالعمل كرجل دولة في السلك الديبلوماسي ووزير في حكومة ما بعد دستور سنة 2011.
وظلت أواصر الأخوة والمحبة تجمع بيننا إلى أن اختار٥ الله إلى جواره، لقد كان مناضلا شهما وفيا للقيم الوطنية والمبادئ الاستقلالية، شجاعا في التعبير عن مواقفه، كما كان إنسانا مرحا بشوشا ومحبا للحياة، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
إنا لله وإنا إليه راجعون