الرئيسية / أخبار جمعوية / لا تنمية ولا تقدم مع التبعية اللغوية والاستلاب الثقافي

لا تنمية ولا تقدم مع التبعية اللغوية والاستلاب الثقافي

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية أصدرت التنسيقية الوطنية للغة العربية التي تتكون من 8 جمعيات مدنية بيانا تندد فيه بهيمنة لغة المستعمر القديم  ضدا على الدستور وتؤكد أنه لا يمكن تحقيق أي تنمية أو تقدم مع استمرار التبعية اللغوية والاستلاب الثقافي، وتدعو مكونات المجتمع إلى الدفاع عن مقومات الهوية المغربية، وتدعو الحكومة لتحمل مسؤوليتها في احترام الدستور فيما يخص المجال اللغوي وفيما يلي نص البيان:
في الثامن عشر من شهر دجنبر كل سنة يخلد العالم، اليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق تاريخ القرار رقم 3190 للجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 18 دجنبر عام 1973، بجعل اللغة العربية لغة رسمية ولغة عمل بهذه الجمعية العامة. وتعزز هذا القرار التاريخي بقرار لاحق للجمعية العامة في المنتظم الدولي بتاريخ 17 دجنبر 1980 تحت رقم 219/35، بجعل اللغة العربية لغة رسمية ولغة عمل في جميع محافل هيئة الأمم المتحدة وسائر فروعها ووكالاتها، إلى جانب خمس لغات أخرى.
ويعد هذا اليوم مناسبة للتذكير بالدور الهام الذي لعبته اللغة العربية في تاريخ البشرية كلغة للعلوم والحضارة والتواصل، والتأكيد من جديد على أهمية لغة الضاد باعتبارها لغة القرآن الكريم ولكونها إحدى اللغات الأكثر انتشارا في عالم اليوم.
واعتبارا لكون اللغة العربية وعاء لثقافتنا وتراثنا الحضاري ومكونا أساسيا لهويتنا الوطنية وباعتبارها لغة رسمية لبلادنا؛
ونظرا للتحديات التي تواجهها اللغة العربية وما تعانيه بسبب التراجع عنها في تدريس العلوم وتهميشها المتواصل في الإدارة والقطاع الخاص والحياة العامة ضدا على الدستور وضدا على أحكام قضائية تعتبر أن تعامل الإدارة بلغة أجنبية غير مشروع؛
ونظرا للهيمنة المتزايدة للغة المستعمر القديم رغم أن المغرب حصل على استقلاله منذ أكثر من 60 سنة؛
فإن التنسيقية الوطنية للغة العربية:
1) تندد بالاستلاب اللغوي الذي يهدف إلى طمس ثقافتنا وهويتنا وحضارتنا العربية الأمازيغية، وفرض أحادية لغوية عبر هيمنة لغة أجنبية مما يعد خرقا للدستور المغربي الذي ينص في مادته الخامسة على أن اللغتين العربية والأمازيغية رسميتين، بما ينتج عن ذلك من وجوب استعمالهما في جميع المجالات الرسمية وغير الرسمية، ومن وجوب حمايتهما وتنميتهما.
2) تثير الانتباه من جديد إلى أن استمرار هدم أو تهميش العربية والأمازيغية كلغتين وطنيتين رسميتين لفائدة لغة المستعمر القديم يعد انحرافا عن الجادة الوطنية الصحيحة.
3) تؤكد مرة أخرى أنه لا يمكن تحقيق أي تنمية ولا تقدم مع تكريس التبعية اللغوية والاستلاب الثقافي والحضاري وما يترتب عن ذلك من تبعية سياسية واقتصادية، وأن استقلال البلاد وسيادتها الوطنية لا يكتملان إلا بالتحرر الشامل من كل أشكال التبعية وفي مقدمتها التبعية اللغوية.
4) تطالب الحكومة باعتبارها مسؤولة عما آل إليه الوضع اللغوي بأن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في احترام الدستور فيما يتعلق بالمجال اللغوي.
5) تدعو مكونات المجتمع المغربي من أحزاب سياسية ومنظمات نقابية وهيئات مدنية بتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن مقومات الهوية الوطنية التي يعد العنصر اللغوي من أهم روافدها، والعمل على فرض احترام الدستور في هذا المجال.
6) تدعو المواطنات والمواطنين لرفض كل وثيقة رسمية محررة بلغة أجنبية والتمسك بحقهم الوطني والدستوري في ألا تتعامل معهم الإدارة بلغة غير وطنية وغير دستورية.
7) ستواصل التنسيقية الوطنية للغة العربية جهودها الترافعية ومبادراتها المدنية من أجل حماية اللغة العربية وإعطائها المكانة التي تستحقها في التعليم والمرافق العمومية والقطاع الخاص والحياة العامة.
وحرر بالرباط في 17 دجنبر 2021.
الجمعيات المكونة للتنسيقية الوطنية للغة العربية:
جمعية المسار
الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية
الجمعية المغربية لخريجي جامعات ومعاهد مصر العربية
الائتلاف الوطني لترشيد الحقل اللغوي
الجمعية المغربية لقدماء طلبة سورية
جمعية خريجي مدارس محمد الخامس
الجمعية المغربية للتضامن الإسلامي
الجمعية المغربية الفرانكوفونية من أجل اللغة العربية