الرئيسية / أخبار جمعوية / احتجاج شعبي على فضيحة “مكتب الاتصال” الصهيوني

احتجاج شعبي على فضيحة “مكتب الاتصال” الصهيوني

بعد الفضيحة المدوية لواقعة التحرش الجنسي للصهاينة بموظفات مغربيات داخل الوكر المسمى مكتب الاتصال للكيان الصهيوني بالرباط، دعت كل من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع إلى وقفة احتجاية دفاع على كرامة وشرف المغربيات وضد الدور التخريبي الذي شرع فيه الوكر المذكور منذ افتتاحه المشؤوم بالرباط، وعرفت الوقفة حضور ومشاركة ممثلي العديد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية، وتم ترديد شعارات تنديدا بالممارسات الماسة بشرف المغربيات وكرامتهن، والدعوة إلى إغلاق وكر الإفساد والتخريب الصهيوني والمطالبة بإسقاط التطبيع والتضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل تحرير كل ترابه الوطني واستعادة حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة،وألقيت كلمات باسم الهيئتين المنظمتين وكلمة من التنسيقية الشعبية العربية لمناهضة التطبيع والصهيونية التي تضم عدة هيئات من مختلف الأقطار العربية.

وننشر فيما يلي كلمة مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين:

أيتها السيدات .. أيها السادة، أيها الحضور الكريم ..

ممثلو ومسؤولو الهيئات المدنية والجمعوية والحقوقية والنقابية والأحزاب السياسية

باسم كل مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، نحييكم على روحكم الوطنية وجهوزيتكم النضالية لتلبية الدعوة للمشاركة في هذه الوقفة الشعبية الاحتجاجية الغاضبة.. وذلك من أجل إيصال رسالتنا الجماعية بخصوص الجريمة الجديدة والفضيحة البشعة بحق هذا الوطن العزيز الذي صار مع موجة التطبيع الصهيوإبراهيمي الجديدة مرتعا للصهاينة يعيثون فسادا بترابه ومؤسساته ومقدراته، ويسعون للإمساك بمختلف مفاصله طولا وعرضا، على أكثر من صعيد.  فلم يكتفوا بما قدم لهم على هذه الأرض.. بل انقضوا على أعراض المغربيات (العاملات المحليات في مكتبهم الصهيوني بالرباط) وقاموا بتمريغ شرف وكبرياء المغرب والمغاربة في الوحل.. ولم يمض على افتتاح وكر التخريب ذاك سوى بضعة أشهرفقط .. وكل ذلك ضدا على إرادة وموقف الشعب المغربي الرافض للتطبيع والداعم للمقاومة الفلسطينية ومقاومة شعوب الأمة ضد العدوان والاحتلال الصهيوني والأمريكي في كل المنطقة ‼

إن مجموعة العمل الوطنية تعتبر جريمة وكر ما يسمى مكتب الاتصال الصهيوني فضيحة أخرى للمطبعين بكل مستوياتهم ومسؤولياتهم ومواقعهم داخل مؤسسات الدولة وخارجها.. قبل أن تكون جريمة من ارتكاب الصهاينة المجرمين…

وهي أحط إهانة يصر كيان الاحتلال العنصري بتل أبيب أن يلحقها بشركائه في الدولة والحكومة الذين فتحوا له الأذرع وفرشوا له السجاد الأحمر ضدا على إرادة الشعب المغربي وعلى مصالحه ومقدساته، وضدا على التزامات المغرب الوطنية والعربية والإسلامية والدولية ..

لقد حاول المسؤولون، عبثا، أن يبرروا جريمة التطبيع بحل قضية الصحراء المغربية وطي ملف الوحدة الترابية، فجاءت النتيجة المنطقية، على عكس البهتان الذي تم بناؤه على سراب الرهان على الصهاينة والأمريكان .. وبدل أن يتقدم ملف الوحدة الترابية، انتكس، وبدأنا نشهد خسارة بعض أصدقاء الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية وتراجع سمعة المغرب ديبلوماسيا وأمميا، على أكثر من صعيد، وخصوصاً عندما نصب وزير الخارجية بوريطة نفسه محاميا، وانبرى للدفاع عن عضوية الكيان الصهيوني في مؤتمر الاتحاد الإفريقي ضدا على موقف عدد كبير ووازن من العواصم الإفريقية الرامي إلى إسقاط الكيان وعضويته بالاتحاد .. ‼

وإذا كان هذا هو المسخ العظيم في ديبلوماسيتنا التي نحصد هزائمها واحدة تلو الأخرى فماذا كان مقابل كل ذلك ؟

لقد كان المقابل هو إدلاء الإرهابي نتانياهو بتصربح، وتعمّد أن يجعل في خلفيته أثناء إلقائه خريطة المغرب مبتورة من صحرائه !!! هذه الشماعة التي حاولوا أن يعلقوا عليها إجرامهم في حق الصحراء وأبى شركاؤهم إلا أن يهينوهم قصدا !!

بعد نتانياهو جاءت إهانة وألغام الإرهابي بنشباط بمحاولة إشعال فتيل الحرب المغربية الجزائرية .. هذا الإرهابي الذي وقّع اتفاقية العار عن الجانب الصهيوني، أبى أيضاً إلا أن يُشْرف، شخصيا، على قتل أربع طفلات مغربيات لا يزيد عمر أكبرهن عن 13 سنة، وهي علا الريفي التمسماني وثلاث بنات دلال المغربي وأبوهن … الخ

ثم جاءت إهانة المجرم الإرهابي المدعو غوفرين صاحب الجريرة الجديدة الذي قال لمستشارته (المغربية أيضا ويا للعار والشوهة كما يقول المغاربة الأحرار‼)  قال لمستشارته التي نبهته بأن تصريحاته ضد الصحراء  بالإعلام الإسباني فيها إهانة للدولة، فكانت إجابته الواضحة والمباشرة:”أنا أتعمد الإهانة“. وهو الذي قبْل ذلك أعلن نفسه سفيرا للكيان من طرف واحد تحديا للدولة المغربية … في صمت مُطْبِق من الخارجية المغربية وكل الجهات ذات الصلة….الخ

وها هو اليوم ورؤساؤُه وإعلامُهم يتعمدون الإهانة في هذا الملف القذر الذي صمّمُوا، من خلاله تمريغ سمعةالمغرب، شعبا ودولة في الوحل، فارتكبوا كل هذه القذارات ثم أعلنوا فتح تحقيق بشأنها.. لتلطيخ سمعة المغرب والمغاربة بأوسخ ملف يقدمون به نساء المغرب وشرف المغاربة كأرخص ما يكون، ويقدمون به ملك المغرب، رئيس لجنة القدس، حبيبا للكيان الصهيوني يقدم له الهدايا في ذكرى ما يسمى عيد استقلاله.. والذي ليس سوى ذكرى نكبة فلسطين ‼

هذا هو المسخ العظيم، والسقوط إلى أسفل سافلين !!

وإذا سألت عن الحكومة في كل هذه النكبات بحق الوطن وبحق الكرامة والسيادة الوطنية، فإن الجواب هو أن الحكومة، أمام هذه الفضيحة التي أصبحت حديث العادي والبادي والخبر الرئيسي في القنوات والجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي الوطنية والعالمية  .. الجواب هو الصمت .. صمت القبور ..

وعندما اغتنم أحد الصحفيين اللقاء الأسبوعي مع الحكومة فطرح السؤال عن أخذ الحكومة علما بما حصل وعن فتح تحقيق في الموضوع وعما تنوي الحكومة فعله إزاء هذه الكارثة الوطنية، قال الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة: “لم تناقش الحكومة هذا الموضوع” .. ‼

حتى المناقشة لم تكلف الحكومة نفسها بها في موضوع بكل هذه الأبعاد… ‼

أيتها الأخوات .. أيها الإخوة .. يا رفاق الدرب ..

أيها الحضور الكريم

إن مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، وهي تستحضر كل ملابسات هذه الفضيحة الإجرامية، فإنها تعتبر أن الإهانات المركبة للمغرب، الرسمي والشعبي، في مختلف مراحل مسلسل التطبيع الذي تم ربطه بقضية الصحراء، ضدا على كل المرجعيات الوطنية والقومية والإسلامية والإنسانية، وبرغم الرفض الشعبي الثابت منذ عقود، ما هو إلا نتيجة طبيعية لحالة التيه السياسي الدبلوماسي للمغرب الرسمي الذي راهن على سراب الدعم الأمريكي وخبث الكيان الصهيوني بوهم خدمة الوحدة الترابية للمغرب؛ الأمر الذي بدأنا نرى عواقبه السيئة، بفعل هذه الرهانات المتواطئة ضد المصلحة العليا للوطن،وبما تَرتّب عنه من خسائر كبرى للمغرب على مستوى مكانته الإقليمية والدولية.. وليس الموقف التونسي، ولا بوادر ما يتفاعل من احتقان خطير  في الصحراء، عنا ببعيد‼

وعليه، وبناء على كل ما تقدم، فإن مجموعة العمل تؤكد على ما يلي:

1- إن جريمة وفضيحة وكر مكتب الاتصال الصهيوني امتهان للكرامة الوطنية ولشرف الشعب المغربي.

2- تدين بكل سخط وغضب شديدين، ليس فقط سلوك الصهاينة في مكتب الاتصال؛ فهذا ديدنهم كمجرمين؛ بل لكل المتواطئين معهم في كل المستويات ذات الصلة، وتطالب بفتح تحقيق جدي وترتيب العقوبات القانونية في حق المتورطين ..  وبكل صرامة متناسبة وحجم المس بشرف المغرب والمغاربة.

3- تعتبر أن الحل الوحيد لغسل عار  الفضيحة هو الإغلاق الفوري لماخور ووكر الصهيونية ببلادنا ووضع حد للتطبيع المرفوض شعبيا بما هو أمُّ هذه الخبائث من الجرائم والفضائح!

4- تدين الصمت الفاضح لكل مؤسسات الدولة ذات الصلة بملف فضيحة مكتب الاتصال الصهيوني، والتي لم تتخذ الإجراءات الصارمة الفورية ولم تعلن تصديها للمس بالسيادة الوطنية أمام إعلان الكيان الصهيوني فتح تحقيق رسمي بالمغرب وترويج عدد من الملفات المفتوحة للتحقيق دون أدنى موقف للخارجية المغربية أو السلطات المركزية المعنية مثلما تقتضيه الحالة..

5- تطالب بالإقالة الفورية لوزير الخارجية بوريطة والقطع مع سياسة التطبيع والفضائح الممتدة من الآيباك ومرورا بالنقب وأديس أبابا وكولومبيا وغيرها… وانتهاء بماخور مكتب الاتصال الصهيوني ..

6- تعبر عن الرفض المطلق والإدانة الصارمة لأي تعامل مع مكتب الاتصال الصهيوني من قبل أي كان من المغاربة.. بله أن يتم العمل داخله من قبل بعض المواطنين والمواطنات اللواتي من بينهن من هن اليوم ضحية جرائم ارتكبت بحقهن من قبل الصهاينة.. وتطالب كل من هو مرتبط بهذا المكتب الصهيوني أن يعلن القطع التام معه، والتقدم بدعاوى قضائية أمام المحاكم المغربية بالنسبة للضحايا اللواتي انتهكت كرامتهن..

7- تعبر المجموعة عن استغرابها الشديد مما يزعمه الكيان الصهيوني بخصوص وجود “هدية” تم تقديمها إلى مكتب الاتصال بالرباط في ذكرى ما يسمى “استقلال إسرائيل”؛ أي ذكرى نكبة فلسطين ‼ في سياق الحديث عن اختفاء هدية من الدولة المغربية؟!  خلال تحقيق ما يسمى الخارجية الصهيونية داخل مكتب الاتصال بالرباط‼.. وهو الأمر الذي إن صحَّ يشكل طعنة كبرى لفلسطين من داخل عاصمة دولة رئاسة لجنة القدس.. وطعنة للشعب المغربي الذي ما انفك يخرج بالملايين لدعم فلسطين ومقاومة الكيان الصهيوني والتصدي لكافة أشكال التطبيع معه‼

8- إن مجموعة العمل، وهي تسجل ما تقدم من هذه المواقف؛ فإنها تدعو حرائر  وأحرار المغرب إلى اليقظة الدائمة والتجند المتواصل لحماية بلادنا مما يتهددها من مشاريع التخريب الصهيونية والاستعمارية.

وعاش الشعب المغربي حرا أبيا ..

وليسقط التطبيع..

والخزي للمطبعين ..

السكرتارية الوطنية.

الرباط في 9 شتنبر 2022